تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٤٧ - اشارة اخرى
قوله سبحانه: [سورة يس (٣٦): آية ٧٩]
قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٧٩)
قل- يا محمد لهذا المتعجب من الاعادة: ان المحيي لهذه العظام، المعيد لها يوم القيامة هو الذي انشأها أول مرة من المادة الترابية ثم المنوية، و التراب أبعد مناسبة الى الصورة الانسانية، و كذا النطفة الذائبة الواهنة الأساس أبعد استعدادا في قبول التقويم من العظم الرميم، فمن قدر على اختراع شيء أولا فهو على إعادته أقدر، و إنشائه عليه ثانيا أسهل و أيسر و هو بكل خلق عليم، سواء كان ابتدائيا أو اعاديا، فيعلم به قبل أن يخلقه انه إذا خلقه كيف يكون، و يعلم به قبل أن يعيده انه إذا أعاده كيف يكون، فيكون قادرا عليه. ٤٥
اشارة
لا يبعد ان يكون المراد من قوله و هو بكل خلق عليم ان مجرد علمه تعالى بوجه الخير في كل شيء هو السبب الداعي لوجود ذلك الشيء، و من جملة الأشياء المعلومة له تعالى اعادة الإنسان، فيكون لا محالة واقعة، لكون علمه تعالى فعليا.
اشارة اخرى
يحتمل أن يراد ان احياء العظم و ردها الى ما كانت غضّة رطبة ذات حيوة و حس بعد موتها و يبسها و تفتّتها و ان كان بعيدا عن استعدادها و استحقاقها